النووي

130

روضة الطالبين

ولو ولدت ذكرا ، ثم أنثى ، ثم ذكرا ، طلقت طلقة ثم طلقتين ، وانقضت عدتها بالذكر الأخير . فرع قال : إن كنت حاملا بذكر ، فأنت طالق طلقة ، وإن ولدت أنثى ، فأنت طالق طلقتين ، فإن ولدت ذكرا ، تبين وقوع طلقة عند اللفظ ، وانقضت العدة بالولادة ، وإن ولدت أنثى ، وقع بالولادة طلقتان ، وتعتد بالأقراء ، وإن ولدت ذكرا وأنثى ، نظر ، إن ولدت الأنثى أولا ، وقع بولادتها طلقتان ، وبولادته نتبين وقوع طلقة أولا لكونها كانت حاملا بذكر ، وتنقضي عدتها عن الثلاث بولادة الذكر ، وإن ولدت الذكر أولا ، تبين وقوع طلقة ، وتنقضي العدة بولادة الأنثى ، ولا يقع شئ آخر على المذهب ، وإن ولدتهما معا ، فكذلك يتبين وقوع طلقة ، ولا يقع بالولادة شئ على المذهب . المسألة السادسة : قال لأربع نسوة حوامل : كلما ولدت واحدة منكن ، فصاحباتها طوالق ، فولدن جميعا . فلهن أحوال ، إحداها : أن يلدن معا ، فتطلق كل واحدة ثلاثا وعدة جميعهن بالأقراء . الحالة الثانية : أن يلدن مرتبا ، فوجهان ، أصحهما وبه قال ابن الحداد : أنه إذا ولدت الأولى ، طلقت كل واحدة من الباقيات طلقة ، فإذا ولدت الثانية ، انقضت عدتها وبانت ، وتقع على الأولى بولادة هذه طلقة ، وعلى كل واحدة من الأخريين طلقة أخرى إن بقيت عدتهما ، فإذا ولدت الثالثة انقضت عدتها عن طلقتين ، ووقع على الأولى طلقة ثانية إن بقيت في العدة ، وعلى الرابعة طلقة ثالثة ، فإذا ولدت الرابعة ، انقضت عدتها عن ثلاث طلقات ، ووقعت ثالثة على الأولى ، وعدة الأولى بالأقراء ، وفي استئنافها العدة للطلقة الثانية والثالثة ، الخلاف في طلاق الرجعية ، والوجه الثاني وبه قال ابن القاص ، واختاره القاضي أبو الطيب ، أن الأولى لا تطلق أصلا ، وتطلق كل واحدة من الأخريات طلقة واحدة ، وتنقضي عددهن بولادتهن ، لأن الثلاث في وقت ولادة الأولى صواحبها ، لأن الجميع زوجاته ، فيطلقن طلقة طلقة ، فإذا طلقن ، خرجن عن كونهن صواحب للأولى ، وكون الأولى صاحبة لهن ، فلا تؤثر بعد ذلك ولادتهن في حقها ، ولا في حق بعضهن ، ومن قال بالأول ، قال : ما دمن في العدة فهن زوجات وصواحب ، ولهذا لو حلف بطلاق زوجاته ،